Zayed Education Foundation

الأخبار

شباب إماراتيون يطرحون أفكاراً جديدة لتعزيز العلاقات الإماراتية الهندية

21 سبتمبر 2026
شارك:

أفكارٌ بدأت من تجربة، وتحولت إلى مشاريع تفتح مسارات جديدة للتعاون بين دولة الإمارات والهند في مجالات تمتد من الثقافة والموسيقى إلى الابتكار والاستدامة وريادة الأعمال.

هذا ما قدّمه المشاركون في "برنامج القادة الإماراتي -الهندي" التابع لمؤسسة زايد للتعليم، من خلال مشاريع تخرّج استلهمت ما اكتسبوه خلال البرنامج وترجمته إلى مقترحات عملية، من بينها برنامج للتبادل الموسيقي بين البلدين، وممرّ للابتكار في مجالات التكنولوجيا النظيفة والاستدامة، ومنصة تدعم روّاد الأعمال الهنود في تأسيس مشاريعهم الصغيرة والمتوسطة في دولة الإمارات.

فقد خاضت مجموعة تضمّ ستين شاباً وشابة من المهنيين والطلبة الإماراتيين رحلات تعليمية تفاعلية في مختلف أرجاء الهند، صُمّمت بعناية لتجمع بين العمل الميداني، والحوار مع نخبة من الخبراء، واللقاءات رفيعة المستوى مع قادة وممارسين من قطاعات الأعمال والحكومة والأوساط الأكاديمية والمؤسسات الثقافية.

ومن خلال المزج بين التجربة الدولية التفاعلية والتعليم المنهجي والتطبيق العملي، يُبرز برنامج قادة الإمارات والهند التزام مؤسسة زايد للتعليم بإعداد قادة متمسّكين بالقيم، يتحلّون برؤية عالمية، وقادرين على التعامل مع التحديات، وتعزيز التعاون، والإسهام في صناعة مستقبل أكثر ترابطاً.

وعقب عودتهم من الهند، دُعي المشاركون إلى إعداد مشاريع تخرّج تُلخّص أبرز ما اكتسبوه من معارف ورؤى، وتُبيّن سبل تحويل هذه التجارب إلى مبادرات عملية تُسهم في ترسيخ العلاقات الإماراتية الهندية.

وخضعت المشاريع الخمسة والعشرون جميعها لتقييم لجنة تحكيم مستقلة، اعتمدت في حكمها على عدة معايير، أبرزها: قابلية التطبيق، وشمولية النطاق، وحجم الأثر المتوقع على مسار العلاقات الثنائية.

وأسفر التقييم عن تتويج ثلاثة مشاريع، يمثّل كلٌّ منها إحدى المجموعات الموضوعية للبرنامج، إذ يتلقّى أصحابها حالياً دعماً إرشادياً متخصصاً من المعهد الهندي للتكنولوجيا دلهي أبوظبي، بهدف الارتقاء بأفكارهم ونقلها من حيّز التصوّر إلى أرض الواقع.

وعن مجموعة الفنون والثقافة، نال صانع الأفلام منصور الحيرة المركز الأول، بمشروع "إنتربلاي"، وهو برنامج مقترح للتبادل الموسيقي يمدّ جسور التواصل الفني بين الإمارات والهند.

وفي حديثه عن التجربة، قال الحيرة: "اكتشفتُ أن ثمة جوانب كثيرة لا أزال أجهلها عن المجتمع الهندي الذي عشتُ بين أفراده طوال حياتي في الإمارات، وقد شكّل هذا الإدراك محطة فارقة في رؤيتي. مما أثار حماسي على الصعيد المهني لما لمسته من إمكانات واعدة تحملها الدبلوماسية الثقافية."

أما سارة البلوشي، الفائزة عن مجموعة العلاقات الدولية بمشروع "جسر ريادة الأعمال الشبابية الإماراتي الهندي"، فقد أكدت أن مصدر إلهامها كان القواسم المشتركة التي رصدتها بين الشباب في البلدين.

وأوضحت: "ما لمسته خلال هذه التجربة هو حجم التقارب بين شباب الإمارات والهند؛ فهناك طموح مشترك، ورغبة حقيقية في التعلم والتطور والمساهمة في مستقبل بلداننا. والأجمل أن هذا التطلع إلى المستقبل لا يأتي على حساب هويتنا، بل ينطلق من اعتزاز واضح بثقافتنا وجذورنا وما نحمله من إرث.

وبيّنت البلوشي، الحاصلة على درجة في العلوم السياسية والدراسات القانونية من جامعة نيويورك أبوظبي، أن البرنامج منحها منظوراً جديداً عن الهند، مضيفةً: "يعيش في دولة الإمارات أكثر من أربعة ملايين هندي، وهم جزء من نسيج المجتمع وحياتنا اليومية، ومع ذلك قد لا تتاح لنا دائماً الفرصة للتعرّف عن قرب على ثقافتهم ومجتمعهم. بالنسبة لي، كانت زيارة الهند فرصة لاكتشاف أوجه تشابه كثيرة تجمعنا، والتعرّف بصورة أعمق على الروابط الإنسانية والثقافية التي تقرّب بين مجتمعينا."

وفي السياق ذاته، شدّد سيف الفلاسي، شريك البلوشي في المشروع وطالب العلاقات الدولية في جامعة زايد، على الدور المحوري للبرنامج في تعزيز التواصل الإنساني بين الشعبين، قائلاً: " تجمع دولة الإمارات والهند علاقات راسخة تمتد لسنوات طويلة، وما تضيفه مثل هذه المبادرات هو أنها تقرّب الشباب في البلدين من بعضهم، وتمنحهم فرصة للتعارف وتبادل الخبرات، والعمل معاً على أفكار ومشاريع تنطلق من اهتمامات وطموحات مشتركة."

كذلك نال الدكتور حمد الكعبي، أحد كبار المسؤولين التنفيذيين في مدينة مصدر، التكريم عن مشروعه "ممرّ مدينة مصدر الهند للابتكار في العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات"، الذي يسعى إلى تعميق الشراكة وتوسيع تبادل المعرفة والخبرات في مجالَي التكنولوجيا النظيفة والاستدامة.

وعبّر الكعبي عن تقديره لهذه التجربة قائلاً: " أعتزّ بما أتاحه البرنامج من بناء علاقات مهنية وإنسانية وتبادل للمعرفة والخبرات بين المشاركين. والأهم أن هذه العلاقات لا تنتهي بانتهاء البرنامج، بل تمثّل نقطة انطلاق لتعاون أوسع، بما تحمله من فرص لتطوير أفكار مشتركة وبناء شراكات جديدة بين دولة الإمارات والهند."

وتستعد الدفعة الثانية من المشاركين الإماراتيين للتوجّه إلى الهند في مطلع أكتوبر المقبل، إيذاناً بانطلاق النسخة الثانية من برنامج القادة الإماراتي الهندي.

نُشرت نسخة من هذا المقال في صحيفة "جلف نيوز 

 

ابق على اطلاع دائم

بادر بالاشتراك في قائمتنا البريدية لتصلك أحدث المستجدات والإعلانات الرسمية.